مجد الدين ابن الأثير
366
النهاية في غريب الحديث والأثر
( سطم ) ( ه ) فيه ( من قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذنه ، فإنما أقطع له سطاما من النار ) ويروى ( إسطاما من النار ) وهما الحديدة التي تحرك بها النار وتسعر : أي أقطع له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها ، أو أقطع له نارا مسعرة . وتقديره ذات إسطام . قال الأزهري : لا أدرى أهي عربية أم أعجمية عربت . ويقال لحد السيف سطام وسطم . ( س ) ومنه الحديث ( العرب سطام الناس ) أي هم في شوكتهم وحدتهم كالحد من السيف . ( سطة ) ( س ) في حديث صلاة العيد ( فقامت امرأة من سطة النساء ) أي من أوساطهن حسبا ونسبا . وأصل الكلمة الواو وهو بابها ، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة ، من الوعد والوزن . ( سطا ) ( س ) في حديث الحسن ( لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة إذا لم توجد امرأة تعالجها وخيف عليها ) يعنى إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فله - مع عدم القابلة - أن يدخل يده في فرجها ويستخرج الولد ، وذلك الفعل السطو ، وأصله القهر والبطش . يقال سطا عليه وبه . ( باب السين مع العين ) ( سعد ) ( س ) في حديث التلبية ( لبيك وسعديك ) أي ساعدت طاعتك مساعدة ، بعد مساعدة ، وإسعادا بعد إسعاد ، ولهذا ثنى ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال . قال الجرمي : لم يسمع سعديك مفردا . ( ه ) وفيه ( لا إسعاد ولا عقر في الاسلام ) هو إسعاد النساء في المناحات ، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة . وقيل كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك . * ومنه الحديث الآخر ( قالت له أم عطية : إن فلانة أسعدتني فأريد أن أسعدها ، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا . وفى رواية قال : فاذهبي فأسعديها ثم بايعيني ) قال الخطابي : أما الاسعاد فخاص في هذا المعنى . وأما المساعدة فعامة في كل معونة . يقال إنها من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة .